_
تطبيق المادة 137 بدوافع كيدية أم محض افتراءات نُسبت إليهم!!

تطبيق المادة 137 بدوافع كيدية أم محض افتراءات نُسبت إليهم!!

العنوان الذي بات مشاهدته أسبوعياً على صفحات صحفنا اليومية أو مواقعنا الالكترونية أو عبر الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا» ودون اعتبار لأي مناسبة أو واقع مفترض هو «صرف عاملون في مختلف الجهات والمؤسسات العامة في الدولة..!!»

إن مفهوم الوظيفة العامة بمثابة مهنة، يستلزم بالطبع وجود استقرار في العمل، ويجب أن تتوفر لها الضمانات الضرورية ضد الفصل التعسفي، وهذا لا يعني ضرورة الذهاب إلى إعطاء الحق المطلق للموظف بالبقاء في عمله الوظيفي ولاسيما إذا وجدت الأسباب التي تستدعي صرفه من الخدمة، ولكن ليس بهذه الطريقة!!.
من هنا فإن الخشية تبقى قائمة من تدخل السلطة التشريعية، تارة أو من خلال تدخل السلطة التنفيذية تارة أخرى بأعمال القضاء وشؤونه واختصاصاته. إن تنصيب رئيس الحكومة أو رب العمل وإعطاءه السلطة والقوه غير الشرعية، للتجاوز ومصادرة اختصاص القضاء ومؤسسة العدالة، بتنصيبه هو الجلاد، والسجان، والقاضي، بنفس الوقت مخالف لتعاليم الديمقراطية وحرية الفرد بالدفاع عن نفسه، وتأمين له محاكمة عادلة خير له وللوطن من الظلم ومصادرة حقوقه الدستورية، وتشويهه سمعته وعائلته، إما بشهادة زور، أو عن طريق مكيدة، أو عن طريق الأجهزة...
إن الحجة بشماعات وفزاعات فساد القضاء، وجهاز العدالة، لا يبرر للحكومة والأجهزة...التجاوز ومصادرة حق الفرد من الموظفين والعمال والفلاحين بالدفاع عن أنفسهم وكرامتهم وعن لقمة أطفالهم، عن طريق القضاء، وليس محاكم التفتيش و لجان النزاهة والمحاكم...
آخر هذه العناوين جاء قبل العيد بأيام قليلة، حيث أصدر رئيس مجلس الوزراء وائل الحلقي، عدة قرارات تقضي بصرف 38 عاملاً من مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية، وكالعادة القرار جاء في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة لمكافحة الفساد المالي والإداري كما أسلفنا سابقاً، وقد أصدر خلال الشهر الجاري، عدة قرارات تقضي بصرف 53 عاملاً من مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية.

واعتبر الحلقي في آخر تصريح له أن «الفساد الإداري يفوق بآثاره ونتائجه أحياناً الفساد المالي، وأن الحكومة تسعى لمعالجتهما من خلال هيئات رقابية حكومية تتخذ قرارات حازمة، إضافة إلى معالجة الترهل الإداري وضرورة التزام العاملين في الدولة بأداء واجباتهم الوظيفية ومحاسبة المقصرين والمتقاعسين»، في الحقيقة هذه الاسطوانة أسمعها منذ 13 عاماً!!.
وأوضح الحلقي أن صرف العامل من الخدمة يتم بقرار من لجنة وزارية مهنية وموضوعية، تثبت تورط العامل في فساد إداري أو مالي أو تغيبه عن العمل لأسباب غير مبررة، في حين الوقائع والدلائل تقول إن كل من يتم صرفه يكون بموجب المادة /137/ من نظام العاملين الأساسي في الدولة الصادر بالقانون رقم /50/ لعام 2004 التي أتاحت لرئيس مجلس الوزراء صرف العاملين من الخدمة، وفق آلية حددها القانون.
فهل تطبيق المادة 137 بدوافع كيدية أم لمحض افتراءات نُسبت إليهم، أم يستحقونها فعلاً؟!!.

آخر تعديل على السبت, 26 تشرين1/أكتوير 2013 21:47